Warlock: Dungeons & Dragons تدفع اللاعبين إلى الاستكشاف بلا علامات أهداف
اختارت Invoke Studios عدم استخدام علامات تحديد الأهداف التقليدية في لعبة Warlock: Dungeons & Dragons، رغبةً في منح اللاعبين مساحة أكبر لاكتشاف العالم وفهم ما يجري من خلال ملاحظتهم وتفاعلاتهم، بدل اتباع مؤشر يقودهم مباشرة من مهمة إلى أخرى.
وأوضح دومينيك جواي، المدير العام للاستوديو، أن الفريق يريد أن يشعر اللاعب بأن اكتشافاته نتجت عن أفعاله وفضوله، لا عن اتباع علامة ظاهرة على الشاشة. ويرى المطورون أن الاعتماد المستمر على هذه العلامات قد يحوّل التقدم إلى ملاحقة طريق محدد، ويقلل من الإحساس بالاختيار والرغبة في استكشاف ما يحيط بالشخصية.
غياب علامات تحديد الأهداف لا يعني أن اللعبة ستترك اللاعب بلا وسائل توجيه. فهناك بوصلة تظهر أعلى الشاشة، مع إمكانية تعطيلها، بينما يعتمد التقدم بدرجة أكبر على استكشاف المناطق، والتحدث مع الشخصيات، وجمع المعلومات، والتفكير في الخطوة التالية بدل تنفيذ تعليمات مباشرة.
الأسرار تبدأ من تصرفات اللاعب
تدعم اللعبة هذا التوجه من خلال نظام Mysteries، الذي يتيح اكتشاف قصص وأسرار صغيرة أثناء التجول في العالم والتفاعل مع سكان المستوطنات. وقد يبدأ اللغز من حديث مع شخصية، أو من دخول منطقة بالصدفة، أو من معلومة يجمعها اللاعب خلال استكشافه.
ولا تملك هذه الألغاز نقطة انطلاق واحدة بالضرورة. فبحسب شرح جواي، يمكن أن يبدأ اللغز من مداخل متعددة، وقد يختلف تعامل اللاعب معه بناءً على المكان الذي عرف منه التفاصيل والتوقيت الذي اكتشفها فيه. معرفة وجود أمر مريب قبل دخول مستوطنة، مثلًا، قد تدفع اللاعب إلى التعامل معها بحذر مختلف عن الحالة التي يتعرف فيها إلى المشكلة بعد وصوله إليها والتحدث مع سكانها.
تتفاوت هذه الألغاز أيضًا في عمقها؛ فبعضها أكثر مباشرة، بينما يتطلب بعضها الآخر تفاعلًا أطول واستكشافًا أوسع حتى تتضح قصته. وبهذا لا يصبح العثور على السر مجرد وصول إلى نقطة محددة، بل نتيجة لمسار المعلومات والقرارات التي اتخذها اللاعب خلال رحلته.
توجه مختلف عن خبرة الفريق السابقة
يمتلك أعضاء الفريق خبرة سابقة في تطوير ألعاب عالم مفتوح استخدمت أساليب إرشاد أوضح، ومن بينها ألعاب من سلسلة Watch Dogs. لكن Invoke Studios تقول إن Warlock: Dungeons & Dragons تمثل فرصة لتجربة نهج أقل اعتمادًا على التوجيه المباشر، بهدف الحفاظ على فضول اللاعب وإحساسه بامتلاك زمام الرحلة.
لا تزال اللعبة قيد التطوير، ومن المقرر إصدارها خلال عام 2027 على الحاسب الشخصي وPlayStation 5 وXbox Series X/S. ولا يحسم هذا التوجه وحده جودة الاستكشاف قبل صدور اللعبة؛ إذ سيتوقف نجاحه على قدرة تصميم العالم والشخصيات والإشارات البيئية على توجيه اللاعب بصورة طبيعية، من دون أن يتحول البحث عن الأسرار إلى تجول عشوائي بلا مؤشرات مفهومة.
في النهاية، تراهن Invoke Studios على أن يصبح الاستكشاف جزءًا من متعة Warlock: Dungeons & Dragons، لا مجرد وسيلة للوصول إلى المهمة التالية. وسيعتمد نجاح هذا الرهان على قدرة اللعبة على مكافأة فضول اللاعب بمعلومات وأسرار ذات معنى، مع تقديم إشارات كافية تمنعه من الشعور بالضياع. أما الحكم النهائي على التجربة، فسيتحدد بعد صدور اللعبة وتجربة نظامها عمليًا.

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق